‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أكتوبر 01، 2007

يوم تركتُ الصلاة..


*"السرّ في الصلاة أنها لا تغير العالم. الصلاة تغيرنا نحن.. ونحن نغير العالم."

.. كنتُ شابا صغيرا، وكانت التياراتُ تلاحقنا في كل مكان، في كل كتاب، في كل نقاش، كانت أيام الثانوية أصعب أيام، وهي أيام الشك والحيرة، والضياع والزوغان بين مدارس الفكر الوضعي، وأخذتني المدارس واستلهمت كبار مفكري العالم، فانقطعت مدة طويلة متبتلا بالفكر الألماني، ومع أني أقرأ من صغري بالإنجليزية، إلا أن تراجم الإنجليز لجوته، وتشيلر، وكانت، ونيتشه، وريلكه، أخذت بلبي، ثم تعرفت على شبنهاور فصقل فكر نيتشه في رأسي عن عنفوان القوة، وعدل البأس والجبروت، وكأنه دين يُبَشـّر به، أخذني نيتشه إلى مسوغاته، ومبرراته الصعبة التي كانت بمشقة تسلق جبال بافاريا، وكانت القمة هي ما أسماه مصطلحا "بالإرادة العلـّية"، ثم قذفني إلى شواطئ برتراند الرسل المتصوف المادي الرياضي، وهـُمْتُ بعد ذاك بمدارس الفابية مع برناردشو في شقـِّهِ الجاد، وتبتلتُ مع إنجلز.. وأخذ الفكرُ يجرفني تماما وبعيدا عن الروح المتصلة بالسماء، حيث اليقين كل شيء، حيث الإيمان هو الشمس التي تسطع من بعيد، ولكنها أقرب لك من أي عنصر في الكون، لأنها طاقة الوجود، فضعت كثيرا، وتجبرت بما سفحت من معلومات وكتب وظننت أني في تلك السن الباكرة قد جمعتُ سحرَ العلوم، وكأني خيميائي المعرفة.. ولم أعد أقرأ الكتبَ التي كنت أتوسدها في السابق حتى يغالبني النوم من أمهات الثقافة الدينية في التفسير والفقه الحديث، والأدب العربي.. ونفضتُ عني ما حسبت وقتها أنه عالمٌ عتيقٌ مليءٌ بغبار الغابر من التاريخ المعتم، إلى معارف تُشرق فيها أنوارُ العقل الإنساني متوهجا سواء في التاريخ أو المعاصر.
.. ثم تركتُ الصلاة.

وكان مدرسي, يرحمه الله, في اللغة العربية رجل من غزة متدين، وقويم الفكر، ويؤثرني لميلي إلى الاطلاع، ولظهوري في اللغة، ثم توطدتْ بيننا صداقةٌ غير صفيّة، حتى انتزعتني أفكار الوجودية، والتي كانت أول مزالقي نحو كل الفلسفات، وصار يقف ضد هذا التوجه ويحذرني كثيرا، ويقول لي لستَ في سنٍّ تحكم فيها على العالم، ولا على معارف أمتك ولا أمم الآخرين.. ارجع إلى منبعك وانهل منه، وتقو، ثم رِدْ من كل منهل، وستجد أنك ستتذوقه وتعرف مكوناته، ولكن لن تدخله جوفك لأن ذائقتك المعرفية المتينة من بنيان تشربك المعرفي لدينك وثقافتك ستمنعك من ذاك.. ولكني تماديت، وشعرت أنّ موجة مشرقة أخذتني منه بعيدا تاركا له كل بحار الظلام..

وأنا في طريقي المادي الجديد، بدأت في سن السابعة عشرة أكتب لمجلة "الجمهور" اللبنانية، وكانوا يحسبوني شخصا كبيرا في بلادي ويخاطبوني كما يخاطبون الكبار، وتـُرسل لي تحويلات النقد، ثم صرتُ أكتب في مجلةٍ إنجليزيةٍ تصدر من البحرين، ودار اسمي تحت اسم المفكر المتحرر. وكانت كتاباتي تنضح عما في داخلي من معلومات وكتبٍ سفحتها سنوات لا أرفع رأسي من متن كتابٍ إلا إلى آخر، فأغوتني علوم الفلك والإنسان، والحفريات التاريخية، والطب، والجغرافيا.. وكنت أقرأ لعلماء أتأكد من كونهم غير روحانيين.. حتى لا يشوشوا علي بأفكار لا تثبت بالاستدلال المادي.. وانفتحت أمامي المجلاتُ والصحف، وصرت أكتب وأنا في الثانوية بغزارةٍ لمجلات وجرائد في لبنان, الكويت، إيران، البحرين، وأمريكا.. وانفتنتُ بنفسي.. وأرى أستاذي، وأكاد أطل عليه بمكابرةٍ من علٍ.

"لماذا لم تعد تصلي؟" سألني أستاذي بحدة عميقة، فأجبته: "وهل تغير الصلاةُ العالم؟" فأجابني إجابة طيرت عقلي، وخلخلت أركانَ نفسي التي ظننت أنها مكينة.. "نعم الصلاة لا تغير العالم، ولكنها تغيرنا فنغير نحن العالم".. ولكني صارعت أثر الجملة المريعة.. ومضيت في غيِّي.

مرت سنوات، عدت للمنزل.. وكان بيتنا لا مهادنة فيه بالنسبة للصلاة وفي المسجد، كان أبي يجعل من خروجه للمسجد طقسا ضوئيا، ووالدتي توقظنا للصلاة قبل أن يصدح الأذان.. جرْجرتُ نفسي وعدتُ للصلاة، ولكن مكابرتي كانت في الداخل. ..

..ويوماً مرضتُ.. وقال لي الطبيب:" آسف يا نجيب، ستموت لا محالة بعد تسعة أشهر"..

كنت في مدينة تاكوما الساحلية بأمريكا، ورحتُ وحيدا إلى تلة خضراء، ورأيت المحيط الجبّارَ شاسعا أمامي.. ولا شيء إلا أنا والسماء والماء.. والموت، والحياة. وسألت نفسي هل أغيرُ شيئا؟". ورحت متأملا، والدموع تنفر فتغطي شساعة المحيط بسرابيةٍ مهيبةٍ مبهمة.. وفجأة، قفزت تلك العبارة إلى رأسي: " الصلاة تغيرنا، ونحن نغير العالم".. وبسرعة ذهبت إلى حيث أقيم وأبرقت لأستاذي تلك الجملة بلا مقدمات ولا خواتيم.. وردّ علي. " لقد استردك الله.. عش مطمئنا."

أعظم صلاة أخذت بمجامعي كانت على ساحل الأطلسي في تاكوما الأمريكية.. وعرفت أن الله حق.. وعرفت ما معنى الحق.. وأن معناه النهائي في السماء لا في الأرض..

ولم أمُتْ.. حتى الآن

.............

نجيب الزامل
رابط المقال

الأربعاء، سبتمبر 26، 2007

برنامج بالقرآن نحيا



برنامج يُعرض خلال شهر رمضان في أوقات مختلفة.
هو أحد برامج (تلفزيون الواقع) ،وهو عبارة عن مسابقة يشترك فيها مجموعة من الشباب من جنسيات مختلفة(باكستاني،بورمي،سعودي،سوري،يمني،...)
الجائزة المقدمة هي مبلغ 250000 ريال سعودي،ولكن الفائز هنا ليس مغنياً ولا راقصاً ...بل هو شاب يحيا بالقرآن الكريم!!

بداية الأحداث:
بعد أن تم الإعلان عن المسابقة قبل شهر رمضان تم فرز استمارات المتقدمين ثم القيام بمقابلات شخصية لهم ،يدير المقابلات مذيع البرنامج وصاحب فكرته (مهدي بخاري) مع اثنين من الشيوخ المسئولين عن المسابقة أيضاً.
الشرط الذي يجب توفره في المتسابق هو كونه حافظاً لكتاب الله -عز وجل-.
بعد إجراء المقابلات معهم (تم عرض لقطات منها في الحلقة الأولى) قامت لجنة التحكيم بتحديد الشباب اللذين تم قبول مشاركتهم في المسابقة.

ثم...
انتقل الشباب إلى مقر تنظيم المسابقة وهو في
مزرعة في مدينة الطائف تحتوي على جميع احتياجات حياتهم وتعليمهم.

الأحداث اليومية:
خلال الشهر الكريم يحضر الشباب دروساً مختلفة في العديد من جوانب الحياة وقراءة القرآن، فالمسابقة لا تركز فقط على تلاوة القرآن وإنما تهتم بصفة خاصة بمدى إدارة الحياة في ظل توجيهات كتاب الله -عز وجل-.

من بين المهارات الحركية:
الفروسية ، السباحة، الطبخ
من بين المهارات الشخصية:
التعامل مع الآخرين ، طريقة التفكير وتحليل الشخصيات ، إدارة الوقت.
من بين مهارات التلاوة:
ضبط الصوت عند التلاوة ، التحكم بالنَفَس.

المسابقة الأسبوعية:
في كل خميس يتم عمل اختبار لكل أفراد المجموعة -كلٌ على حدة- يتم خلاله توجيه أسئلة في ثلاث موضوعات:
السؤال الأول يكون عن (جمال التلاوة) حيث يختار المتسابق آيات يتلوها مع محاولة التأثير في السامع ،ودرجاته تعتمد على آراء لجنة التحكيم(حسب التجويد وطبقات الصوت...) بالإضافة إلى تصويت المشاهدين(مدى التأثير في السامع).
السؤال الثاني عن قوة الحفظ حيث يُطرح موضوع ويُطلب من المتسابق تلاوة آيات تختص بهذا الموضوع، ودرجاته تقررها لجنة التحكيم.
السؤال الثالث عن بالقرآن نحيا،حيث تُذكر للمتسابق آية وعليه شرح كيفية تطبيق ما تعنيه هذه الآية في الحياة وكيف نحيا بها،ودرجاته تقررها لجنة التحكيم.

خرج متسابقان من المسابقة حتى تاريخ كتابة هذه التدوينة،وبقي 6 منهم.

الأحداث القادمة:
تم التخطيط لمخيم كشفي ينتقل فيه المتسابقون إلى منطقة بعيدة عن حياة المدينة وسيعمل المشرفون خلاله على تنظيم مسابقات مختلفة بالإضافة إلى ما سموه بـ(رحلة الكنز).

خلف الكواليس:
الجدير بالذكر أن صاحب الفكرة (مهدي بخاري) واجه صعوبات مختلفة عند طرح فكرته والبحث عن منتج وخاصةً لأنها لا تدر دخلاً مادياً مربحاً (فهي لا تستخدم رسائل المسابقات ذات القمار) بالإضافة إلى أنها لا تحمل (موسيقى وراقصات يجذبن الإنتباه)!!!
ولكن في نهاية الأمر وافق التلفزيون السعودي على إنتاج هذا العمل الرائع، ومن الواضح أن ميزانته مرتفعة وهذا ما يظهر من خلال المنتجع المحجوز و توفير الألبسة للمتسابقين والتعاقد مع المدربين وتصميم الديكورات.


هذه باختصار نبذة بسيطة عن هذا البرنامج الجميل والمبتكر.
ندعوا الله -عز وجل- أن يثيب القائمين عليه ويثبتهم ويكثر من أمثال هذا العمل.

الموقع الرسمي للبرنامج


الأربعاء، سبتمبر 19، 2007

حميدان التركي - مسلم مظلوم في السجون الأمريكية


لا زالت قضية الطالب السعودي الأسير في السجون الأمريكية (حميدان التركي) مشتعلة وساخنة بالرغم من كل الصعوبات التي يواجهها المدافعون عنه.

آخر هذه الجهود كانت عرض قناة (العربية) تحقيقاً مفصلاً عن أحداث القضية والأطراف المشتركة فيها على برنامج (العين الثالثة) على مدى حلقتين.


حميدان التركي هو طالب دكتوراه في العلوم اللغويه في جامعه "كولورادو"، كانت نشاطاته الدعوية واضحة و ذات أثر بالغ على العرب والمسلمين في منطقته، كما أنه كان يمتلك دار نشر للكتب الإسلامية يقوم من خلالها بترجمة الكثير من الكتب إلى اللغة الإنجليزية ،وربما كان هذا هو سبب اهتمام السلطات الأمريكية بأمره.

بدأت ملاحقته منذ عام 1995 وتوالت الاتهامات ضده حتى كان آخرها هو أشد الاتهامات ظلماً (التحرش الجنسي بخادمته الاندونيسية وسرقة أمولها)، و دون أدلة مادية أو شهود عيان تم الحكم على حميدان التركي بالسجن 28 عاماً!!

ولم تسلم بقية الأسرة من الترهيب، فقد تم اصدار حكم على زوجة حميدان (سارة الخنيزان) بوضعها لمدة 5 سنوات تحت المراقبة و الإقامة الجبرية في منزلها وذلك في 2006 ،تم فيما بعد قبول عرض بدفع كفالة مالية مقابل ترحيلها إلى المملكة العربية السعودية.

وتتوالى جلسات المحاكمة وتتوالى التحقيقات مع وجود الدعم من قِبل السفارة السعودية هناك.

وقد أوضح الدكتور أحمد التركي شقيق المعتقل بأنه: "سيكون هناك استئناف للقضية والحكم الجائر خلال الأشهر القليلة القادمة وبعون الله يكون لصالح شقيقي".


روابط مهمة:
الموقع الرسمي لمتابعة قضية حميدان التركي
عمّار توك - تحميل الجزء الأول من العين الثالثة راجع التعليقات
ستتم إضافة الجزء الثاني قريباً بإذن الله


كيف نساعد؟
أقل ما يمكننا عمله كمسلمين لنصرة أخينا هو الدعاء له في السجود وفي آخر الليل وفي كل وقت.

وفي هذا الشهر الكريم لا يسعنا إلا أن ندعوا لأخينا في الله (حميدان التركي) بأن يفك الله أسره ويُظهر براءته وينصره على من ظلمه.

أسألك اللهم بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك
أن تفرج عن حميدان كربته وتفك أسره
وترده لأهله سالماً يا رب العالمين
اللهم أظهر براءة حميدان وفك أسره وانصره على من ظلمه
اللهم اجمعه بأهله، اللهم رده إلى أهله سالماً منتصراً
اللهم من أراده أو أراد الإسلام بسوء فردّ كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه
اللهم ثبّت حميدان على كلمة الحق وألهم أهله الصبر وقوة الإيمان
اللهم اجعل جنته في صدره
اللهم ياحي ياقيوم ياذا الجلال والاكرام

اللهم امين


الأربعاء، يوليو 04، 2007

قصة تأثرت بها كثيراً


قصة واقعية لصداقة دامت طويلاً ، يحكيها بطل القصة...
القصة مؤثرة جداً جداً جداً وفيها الكثير من العبر، وأنصح الجميع بقرائتها...

قصة بندر وخالد

دمتم بخير